حسن حنفي
194
من العقيدة إلى الثورة
في النظم والاشعار . ولا يوجد بين القرآن وبينها الا اختلاف في الدرجة وليس في النوع . فالنظم الغريب أمر سهل بعد سماعه ويمكن تقليده « 263 » . وكيف يكون الاعجاز لغير العرب من الأمم الداخلة في الاسلام أو المعادية له والتي يقبل شعراؤها التحدي ؟ ليس الاعجاز اذن في النظم والبلاغة فقط بل يتجاوز ذلك إلى المعنى . وقد يكون المعنى فكرا أو نظاما ، عقيدة أو شريعة . وقد يقع هذا لمن لا يعرف العربية . وقد آمن كثير من غير الناطقين بالعربية بالوحي بعد اقتناعهم بخصائصه ونظمه وان لم تحدث لهم انطباعات جمالية بأسلوبه . وقد
--> وأحسن منه . فليس في النظم اعجاز كما أنه ليس في نظم كلام الناس اعجاز ، الفرق ص 165 ، ص 344 ، الانتصار ص 27 - 28 ، ان المعتزلة والترك والخزر قادرون على الاتيان بمثل القرآن وبأفصح منه وان عدموا العلم بتأليف نظمه فالعلم مقدور لهم ، الفرق ص 229 ، الانتصار ص 27 - 28 ، وعند أبي موسى المردار راهب المعتزلة الناس قادرون على أن يأتوا بمثل القرآن وبما هو أفصح منه ، الفرق ص 165 ، الأصول ص 108 ، الملل ج 1 ص 42 ، ص 104 ، التمهيد ص 126 ، كما يرفض ابن حزم الاعجاز البلاغي ، مسألة الاعجاز في التوراة والإنجيل ليس بهما التحدي بالاعجاز النظمى والبلاغي بدليل الترجمة وضياع النصوص الأصلية ، التمهيد ص 127 ، وعند هشام الفوطي وعباد بن سليمان القرآن ليس تحكما للنبي بل مجرد اعراض والاعراض لا تدل على الله أو على الرسول ، القرآن من جنس كلام العرب يقدرون على مثله قدرتهم على كلامهم فلم يستمر لهم التمسك باعجاز القرآن ، النهاية ص 460 - 461 . ( 263 ) هناك محاولات عدة لمسيلمة مثل : الفيل ما الفيل ، وما أدراك ما الفيل ، له ذنب ذئيل ، وخرطوم طويل ، الارشاد ص 349 - 350 ، يا ضفدع بنت ضفدعين ، نقى كما تنقين ، لا الماء تغيرين ، ولا الشارب تمنعين ، والزارعات زرعا ، فالحاصدات حصدا ، والطاحنات طحنا ، وقد قيل أيضا شعرا : وقرا معلنا ليصدع قلبي * والهوى يصدع الفؤاد السقيما أرأيت الّذي يكذب بالدين * فذلك الّذي يدع اليتيما التمهيد ص 127 - 128 النظم الغريب أمر سهل بعد سماعه بدليل محاولات مسيلمة ، المواقف ص 35 ، الشرح ص 594 .